الشيخ فخر الدين الطريحي

28

مجمع البحرين

يجوب : إذا خرق وقطع . قوله تعالى : فليستجيبوا لي [ 2 / 186 ] أي إني أدعوهم إلى طاعتي فليطيعوا لي وليؤمنوا بي لكي يهتدوا بإصابة الحق . قوله : واستجيبوا لله وللرسول [ 8 / 24 ] أي أجيبوا الله فيما يأمركم به إذا دعاكم . قوله تعالى : إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون [ 6 / 36 ] قال المفسر : هو خطاب للنبي ( ص ) حين أعرض الكفار عن التصديق به وكذبوه ، وتقديره إنما يستجيب لك المؤمن السامع للحق ، وأما الكافر فهو بمنزلة الميت فلا يجيب إلى أن يبعثه الله يوم القيامة فيلجئه إلى الإيمان . وقيل معناه إنما يستجيب من كان قلبه حيا ، فأما من كان قلبه ميتا فلا . والله قريب مجيب [ 11 / 61 ] أي مستجيب الدعاء من أوليائه . قال تعالى : أمن يجيب المضطر إذا دعاه [ 27 / 62 ] والمجيب الذي يقابل الدعاء والسؤال بالقبول والعطاء ، وهو اسم فاعل من أجاب يجيب . [ جيب ] : ( 1 ) قوله تعالى : واسلك يدك في جيبك [ 28 / 33 ] أي أدخلها فيه ، والجيب : القميص ، يقال : جبت القميص أجوبه وأجيبه : إذا قررت جيبه ، ويقال الجيب هنا القميص . قوله تعالى : وليضربن بخمرهن على جيوبهن [ 24 / 31 ] لأنها كانت واسعة تبدو منها نحورهن ، ويجوز أن يراد بالجيوب هنا الصدور . وفي الحديث : أنسك الناس أنصحهم جيبا ( 2 ) أي آمنهم ، من قولهم رجل ناصح الجيب أي لا غش فيه . وفي حديث إبراهيم ( ع ) في الأذان للحج : فأجابه من كان في أصلاب الرجال وأرحام النساء : لبيك اللهم

--> ( 1 ) قد خلط في الكتاب بين مادة جوب وجيب ، ونحن قد أضفنا هذا العنوان ليكون فارقا بين هاتين المادتين . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 163 .